• English
  • عن المنظمة
  • صالون فتحي رضوان
  • بيانات صحفية
  • تقارير ودراسات
  • التقرير السنوي
  • الدعم القانوني للنساء
  • حملات
  • الاجئين
  • دورات تتدريبية
  • شارك معنا
  • أخبار حقوق الإنسان
  • مواقع أخري

  • eohr@eohr.org
    info@eohr.org
    القسم الاول
    مقدمة تشريعية حول الحماية القانونية
    للمرأة طبقا للمواثيق الدولية والتشريع المصري


  • تقرير مشترك بين المنظمة المصرية لحقوق الانسان و المركز المصري لحقوق المرأة
  • القسم الاول
    مقدمة تشريعية حول الحماية القانونية للمرأة طبقا للمواثيق الدولية والتشريع المصري

  • القسم الثانى
    الانتهاكات والتجاوزات التى تواجه المرأة المصرية
  • القسم الثالث
    الخاتمة والتوصيات
  • اولا : الحماية القانونية للمرأة المنصوص عليها في المواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان
    قد نصت المواثيق الدولية والتى من أهمها الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية القضاء علي جميع اشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية مناهضة التعذيب وغيرة من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهنية اضافة الي الاعلان العالمي بشأن القضاء علي العنف ضد المرأة والذي يعزز تلك الأهداف التى تمثل عقبة أمام تحقيق المساواة والتنمية والسلم علي النحو المسلم به في كافة الاستراتيجيات الخاصة بالنهوض بالمرأة.
    إن الإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي اعتمدته الجمعية العمومية للامم المتحدة في 10 ديسمبر 1948 قد اقر بما لجميع اعضاء الاسرة البشرية من كرامة اصيلة فيهم ومن حقوق متساوية وثابته ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة فلقد اكد الاعلان والعديد من الاتفاقيات الدولية علي اهمية صون الكرامة الانسانية واحترامها لجميع بني الانسان وقد نصت المادة 3 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان علي أن " لكل فرد حق في الحياة والحرية والامان الشخصي وفى هذا الصدد فإن العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ينص فى مادته 7 على أنه " لا يجوز اخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو الحاطة بالكرامة " كما نصت المادة 6 من ذات العهد أن " الحق فى الحياة حق ملازم لكل إنسان وعلى القانون أن يحمى هذا الحق ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفياً" وتقضى المادة 2 من اتفاقية مناهضة التعذيب بأن "تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعاله أو أية إجراءات أخرى لمنع التعذيب".

    وقد أكد العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ضرورة معاملة جميع المحرومين من حريتهم معاملة انسانية تحترم الكرامة الاهلية فى الشخص الانسانى (م/10/1) وضرورة أن يراعى نظام السجون معاملة المسجونين معاملة يكون هما الاساس منها اصلاحهم وإعادة تأهيلهم الاجتماعى (م 10/3) .وقد وهذا فضلاً عن الاعلان العالمي بشان القضاء علي العنف ضد المرأة الصادر من الجمعية العامة بالقرار رقم 48/104 في 20 كانون الاول - ديسمبر 1993 والذي سلمت فية الجمعية العامة بالحاجة الملحة الي تطبيقه بشكل شامل علي المرأة الحقوق والمبادئ المتعلقة بالمساواة بين كل البشر وبأمنهم وحريتهم وسلامتهم وكرامتهم وقد نصت ايضا المادة 3 من الاعلان الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة بشأن القضاء علي العنف ضد المرأة علي أن للمرأة الحق في التمتع علي قدم المساواة مع الرجل بكل حقوق الانسان وحياته الاساسية وفي حماية هذة الحقوق والحريات وذلك في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو أي ميدان اخر ومن بين هذة الحقوق الحق في الحياة والحق في المساواة والحق في الحرية والامان الشخصي واذ نلاحظ ان هذة الحقوق والمبادئ مجسدة في صكوك دولية منها وقد يتضمن هذا الاعلان تعريفا للعنف ضد المرأة جاء فية أنه " يعنى أى فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه ، أو يرجح أن يترتب عليه أذى أو معاناة للمرأة ، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية بما فى ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أ أو الحرمان التعسفى من الحرية ،سواء حدث فى الحياة العامة أو الخاصة".

    وقد نصت المادة الرابعة من هذا الإعلان علي أنه ( ينبغي للدول أن تدين العنف ضد المرأة والا تتذرع بأي عرف أو تقليد أو اعتبارات دينية بالتنصل من التزامها بالقضاء به وينبغي لها ان تتبع بكل الوسائل الممكنة ودون تاخير سياسة تستهدف القضاء علي العنف ضد المراة) و في الفقرة ( د ) من المادة السابقة نصت علي( أن تدرج في القوانيين المحلية جزاءات جنائية أو مدنية أو جزاءات عمل إدارية بحق من يصيبون النساء بالأضرار بإيقاع العنف عليهن وأن نؤمن النساء تعويضاً عن الأضرار وينبغى أن تفتح فرص الوصول الى آليات العدالة أمام النساء اللواتى يتعرضن للعنف وأن تتاح لهن حسبما تنص عليه القوانين الوطنية سبل عادلة وفعاله للأنتصاف من الأضرار التى تلحق بهن وينبغى للدول أيضا إعلام النساء بما لديهن من حقوق فى التماس التعويض من خلال هذه الآليات) .

    كما أكدت المبادئ الاساسية لمعاملة المسجونين والتى أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار رقم 45/111 على وجوب معاملة المسجونين بالاحترام الواجب لحفظ كرامتهم الشخصية وقمتهم باعتباهم الجنس البشري وأيضا أقرت أنه "لا يكون هناك تمييز على الأساس العنصري ، اللون ، الجنس ، الفرقة، الدين ، الآراء السياسية أو الأراء الأخرى.أو الأصل القومى أو الاجتماعى أو الثروة أو الميلاد أو أى مركز أخر.
    وقد نظمت مجموعه القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وضع المرأة مقيدة الحرية داخل السجون ففى ذلك تنص المادة 23 منها على أنه "فى سجون النساء يجب توافر المنشأت الخاصة الضرورية لتوفير الرعاية والعلاج قبل الولادة وبعدها ويجب حيثما كان ذلك فى الإمكان اتخاذ ترتيبات لجعل الاطفال يولدون فى مستشفى مدنى وإذا ولد الطفل فى السجن لا ينبغى أن يذكر ذلك فى شهادة الميلاد . حين يكون من المسموح به بقاء الاطفال الرضع فى دار حضانه مجهزة بموظفين مؤهلين يوضع فيها الرضع خلال الفترات التى يكونون أثناءها فى رعاية امهاتهم"
    وقد أقرت منظمة مراقبة حقوق الانسان فى توصياتها الصادرة فى ( نيويورك 1993) والخاصة بالسجون بعض المبادئ الضرورية الواجب مراعاتها بالنسبة للمرأة السجينه وهى:-
      1- يجب أن تعطى النساء المسجونات فوطة معقمة أو بديلا لها وأن يكون لهن حق الاغتسال يوميا خلال فترة العادة الشهرية
      2- يجب أن تكون فرص العمل المتاحة على اساس مساو للرجال والنساء.
      3- وحيث إنه من الصعب حصول النساء المسجونات على الزيارات بسبب بعد المسافة التى يجب على الأقارب اجتيازها فعلى السلطات بذل الجهود من أجل تعويضهن (عن طريق تعويضهن ماليا أو بواسطة نظام اخر)
      4- يجب أن تحصل المرضعات على نظام طبى منتظم قبل الوضع وعلى نظام غذائى مناسب.
      5- يجب بذل الجهود من أجل توفير الاتصال بين السجينات من الأمهات وأطفالهن واحترام حقهن فى تربيتهم بصورة مباشرة.

    نبذة عن اتفاقية القضاء علي جميع اشكال التمييز ضد المرأة :
    مع منتصف القرن العشرين ومع بداية حركات التحرر للعديد من الدول بدا من الواضح ان قضية المرأة اصبحت في دائرة الاهتمام داخل الدول الناشئة او النامية وليست داخل الدول المتقدمة فقط
    وقد سعت العديد من المنظمات الدولية وعلي رأسها الامم المتحدة في هذة الحقبة الزمنية تبني قضايا جميع الفئات داخل المجتمع الانساني و العمل علي اجماع دولي حول اهلية هذة الفئات بما فيها المرأة في الحصول علي حد ادني من الحقوق الانسانية.
    وقد جاءت اتفاقية القضاء علي جميع اشكال التمييز ضد المرأة ضمن سلسلة من الاتفاقيات التي دعت المنظمات الدولية الي صياغتها والتي تأصل حقوق انسانية لجميع الافراد والفئات وقد سبق هذة الاتفاقية صدور الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاتفاقية الخاصة بالحقوق السياسية للمرأة وغيرها من الاتفاقيات التي مهدت لهذة الاتفاقية .
    وقد اجتمعت الجمعية العمومية في 18 ديسمبر 1979 لاعتماد هذة الاتفاقية تحت عنوان
    "اتفاقية الغاء كافة اشكال التمييز ضد المرأة " وقد عقد قبل هذا الاجتماع عدد من اللقاءات لاجراء المشاروات والدراسات والاعداد لصياغة بنود هذة الاتفاقية
    وفي عام 1980 فتح باب التوقيع للدول علي هذة الاتفاقية والتي اصبحت سارية المفعول في 3 سبتمبر 1981 ووقع عليها العديد من الدول والتي بلغ عددها 93 دولة عام 1987 والتي من بينها بعض الدول العربية وهي مصر والعراق وتونس واليمن الديمقراطية
    وتعد مصر من أوائل الدول التي وقعت علي الاتفاقية واعتبرتها الوثيقة الاساسية التي تتضمن الحقوق القانونية للمرأة المصرية فقد صادقت في 20 يوليو 1981 واقرتها بقرار جمهوري رقم 434 لسنة 1981 مع بعض التحفظات

    المضمون العام للاتفاقية :
    تنص هذة الاتفاقية علي اتخاذ الدول تدابير تمنح المرأة حقوق متساوية مع الرجل في جميع الميادين السياسية والاجتماعية والمدنية والثقافية والاقتصادية وصياغة تشريعات وقوانين تمنع التمييز ضد المرأة وتدعو الاتفاقية ايضا الي منح المرأة فرص متكافئة في الالتحاق بالعلم حتي الميادين العملية المقررة للرجل وعدم التمييز بين المرأة والرجل في التوظيف والترقي والمناصب الادارية في العمل
    وتدعو أيضا الي عدم التمييز ضد المرأة في مجال الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية ومنح المرأة أهلية قانونية مماثلة لاهلية الرجل بما فيها اعتبار جميع العقود والصكوك الخاصة التي تحد من أهلية المرأة القانونية باطلة ولاغية.
    وقد أهتمت بنود الإتفاقية بالمرأة الريفية لتاكيد التحقق من توفير الظروف الملائمة لحصولها علي نفس الحقوق

    ألية عمل الاتفاقية :
    نصت الاتفاقية في المادة 17 علي انشاء لجنة للقضاء علي التمييز ضد المراة تتكون من 23 خبيرا بعد تمام تصديق 35 دولة علي الاتفاقية ويتم انتخاب هؤلاء الخبراء من ذوي المكانه الرفيعة والكفاءة العالية في ميدان عمل الاتفاقية ويتم انتخابهم بواسطة الدول الاطراف في الاتفاقية مع مراعاة اعتبار العدالة في التوزيع الجغرافي لهؤلاء المنتخبين وتمثيلهم لمختلف الاشكال الحضارية والنظم القانونية ويعملون علي متابعة تنفيذ الدول لبنود الاتفاقية

    وتقوم كل دولة طرف في الاتفاقية بترشيح خبير من مواطنيها بناء علي رسالة الامين العام للامم المتحدة ويتم انتخاب اعضاء اللجنة في اجتماع لممثلي الدول الاطراف يدعو الية الامين العام الامم المتحدة في مقرها وبحضور ثلثي الدول الاطراف علي الاقل
    وتتعهد الدول الاطراف بان تقدم الي الامين العام للامم المتحدة تقريرا عما اتخذته الدولة من تدابير تشريعية وقضائية وادارية من اجل انفاذ احكام الاتفاقية ويتم تقديم التقارير في غضون سنه واحدة من بدء انضمامها للاتفاقية ثم كل اربع سنوات علي الاقل بعد ذلك او كلما طلبت اللجنة ذلك
    وتجتمع اللجنة لفترة لا تزيد علي اسبوعين سنويا للنظر في التقارير المقدمة من الدول الاطراف وتقدم اللجنة تقريرا سنويا الي الجمعية العامة للامم المتحدة عن انشتطتها ولها ان تقدم مقترحات او توصيات مبنية علي دراسة تقارير الدول الاطراف والمعلومات الواردة منها

    تحفظات الحكومة المصرية علي الاتفاقية :
    ابدت مصر اربعة تحفظات علي نصوص الاتفاقية البالغ عدد موادها 30 مادة وقد جاءت هذة التحفظات علي النحو التالي :
      - التحفظ الاول :
      علي المادة 2 في شان الاجراءات الواجب اتخاذها للقضاء علي التميز وقد أبدت مصر استعدادها ايضا لتطبيق وتنفيذ ما جاء بفقرات هذة المادة بما لا يتناقض مع الشريعة الاسلامية
      - التحفظ الثاني :
      علي المادة 9 فقرة 2 في شان منح المرأة حقا متساويا مع الرجل فيما يتعلق بجنسية اطفالها وقد بدات مصر اتخاذ خطوات فعالة في هذا الصدد مؤخرا في الموافقة علي منح العديد من ابناء الامهات المصريات المتزوجات من اجانب الجنسية المصرية لكونهم ابناء ام مصرية .
      - التحفظ الثالث :
      علي المادة 16 في شان المساواة في كافة الامور المتعلقة بالزواج والعلاقات الاسرية
      - التحفظ الرابع :
      علي المادة 29 فقرة 2 في شان التحكيم كوسيلة لتسوية اية خلافات تنشا بين دولتين او اكثر من الدول الاطراف حول تفسير احكام هذة الاتفاقية
    وفي حدود الالتزام او الجزاء عند مخالفة مواد الاتفاقية :
    فانه لا يوجد في بنود الاتفاقية ما يشير الي أي اجراءات او تدابير جزائية او عقابية علي مخالفة بنود الاتفاقية أوالتباطؤ في تنفيذها
    وان فكرة قيام الاتفاقية نفسها تنشا علي اساس حرية الدول في الانضمام والالتزام الادبي بتنفيذ موادها وايضا تستند فكرة الاتفاقية علي طلب بعض الدول الاطراف فيها لصور المساعدة والدعم المالي او الفني من المنظمات الدولية او من بعض الدول المقتدرة من اجل تنفيذ هذة الاتفاقية في حالة عجزها عن اداء ذلك بامكانياتها الذاتية

    الحماية والحقوق القانونية للمرأة طبقا للاتفاقية:


    نصت المادة 15 من الاتفاقية في فقرتها الاولي علي انه تعترف الدول الاطراف للمراة بالمساواة مع الرجل امام القانون وفي فقرتها الثانية علي انه تمنح الدول الاطراف المرأة في الشئون المدنية ، أهلية قانونية ، مماثلة لاهلية الرجل وتساوي بينها وبينه في فرص ممارسة تلك الاهلية وتكفل للمراة بوجة خاص حقوقا مساوية لحقوق الرجل في ابرام العقود وادارة الممتلكات وتعاملها علي قدم المساواة في جميع مراحل الاجراءات القضائية وفي فقرتها الرابعة علي انه " تمنح الدول الاطراف الرجل والمراة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الاشخاص وحرية اختيار محل سكنهم واقامتهم "
    ومن هذا يتضح لنا ان الاتفاقية اعطت المراة حقوق قانونية متساوية مع الرجل في كافة المجالات القانونية أي ان المرأة يجب معاملتها من قبل جميع الجهات التنفيذية والادارية المعاملة الانسانية والتي تحفظ للمراة حقها في حريتها وامانها الشخصي وحصولها علي كافة حقوقها المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والذي استشعرنا اهميته من خلال التجارب العملية والواقعية والتي نراها في حياتنا اليومية من تقدم واذدهار للمراة في مجالات عديدة اكد لنا ان المرأة هي نصف المجتمع ويجب احترامها ومعاملتها علي هذا وليس بشكل يسئ للانسان قبل ان يسئ للمراة نفسها

    ثانيا : الحماية القانونية للمرأة فى التشريعات الوطنية .
    أقر الدستور المصري ضمانات واسعه لحماية حق الانسان المصري فى الحياة والحرية والامان الشخصى والمساواة بين كل المواطنين رجلا وأمراة وذلك فى نص المادة 40 من الدستور على " المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أوالأصل أو اللغه أو الدين أو العقيدة" ومادة و 41 منه والتى تنص على "الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونه لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتشيه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر القاضى المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام القانون.
    ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطى " وكذلك نص المادة 42 والتى نصت على أنه " كل مواطن يقبض عليه أو يجبس أو تقييد حريته بأى قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الانسان ، ولا يجوز ايذاؤه بدنياً أو معنوياً ، كما لا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الأماكن الخاضعه للقوانين الصادرة بتنظيم السجون ، وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شئ مما تقدم أو التهديد بشئ منه يهدر ولا يعول عليه" ، كما نصت المادة 57 من الدستور على أن " كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء " وقد جاءت هذه المادة إعمالا لنص المادة (9) من الدستور ، والتى تقتضى بأن " الاسرة أساس المجمتع قوامها الدين والأخلاق والوطنية وتحرص الدولة على الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة المصرية وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد مع تأكيد هذا الطابع وتنميته فى العلاقات داخل المجتمع المصري"
    أما المادة (10) من الدستور فقد نصت صراحة على أن " تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة"
    ونص فى المادة 67 ايضا على القاعده الدستورية والقانونية التى تقضى بأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه .
    وأقر الدستور جميع الاتفاقيات الدولية والمعاهدات والمواثيق التى أبرمتها الحكومة واعتبرتها بمثابة جزا لا يتجزأ من التشريع الوطنى ويجب العمل به عملا بنص المادة "151 منه " وعلى الرغم من تضمن نصوص الاتفاقيات الدولية ونصوص الدستور المصري على تلك الضمانات الواسعه التى تحمى حقوق الانسان إلا أن التشريع المصري ما زال يتضمن فى بنيته بعض النصوص التى تعطى لمأمورى الضبط القضائى صلاحيات واسعة فى القبض على الاشخاص والتحقيق معهم فضلا عن أن هذه النصوص أوردت عقوبات هزيلة فى حال ثبوت تعذيب مواطن أو إساءة معاملته على يد أحد رجال السلطات التنفيذية.
    وفى هذا تضمنت المادة 40 من قانون الإجراءات على أنه "لا يجوز القبض على أى إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً ، كما يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الانسان ولا يجوز ايذاوه بدنيا أو معنويا ونصت المادة 280 من قانون العقوبات على أنه "كل من قبض على شخص أو حبسه أو حجزه بدون أمر أحد الحكام ..
    وقد أقر قانون الإجراءات الجنائية فى المادة 41 على أنه " لا يجوز حبس إى انسان إلا فى السجون المخصصة لذلك ولا يجوز لمأمور أى سجن قبول أى انسان فيه إلا بمقتضى أمر موقع عليه من السلطة المختصة ولا يبقية بعد المدة المحددة بهذا الامر.
    ونص ايضا فى المادة 43 على أنه " لكل مسجون الحق فى أن يقدم فى أى وقت لمأمور السجن شكوى كتابية أو شفهيه ويطلب منه تبليغها للنيابة العامة وعلى المأمور قبولها وتبليغها فى الحال بعد اثباتها فى سجل بعد ذلك فى السجن .
    ولكل من علم بوجود محبوس بصفة غير قانونية أو فى محل غير مخصص للحبس أن يخطر أحد أعضاء النيابة العامة وعليه بمجرد علمه أن ينتقل فورا للمحل الموجود به المحبوس وأن يقوم بإجراء التحقيق وأن يأمر بالافراج عن المحبوس بصفه غير قانونية وعليه أن يحرر محضر بذلك.
    وقد عالج قانون العقوبات المصري فى فصله الثالث التعدى على امرأة لكونها مرأة وحبلى وذلك فى المواد من "260 -264 " وعالج ايضا التعدى عليها بهتك عرضها وذلك فى المواد 267 عقوبات 269 عقوبات وتضمنت أيضا على عقوبات فى حق خطف البنات والتعدى عليهن وذلك فى المواد 289 ، 290 عقوبات .
    ومن هذا يتضح اهمية توفير الحماية القانونية للمرأة داخل المجتمع المصري وذلك طبقا للتشريعات الوطنية والتى أولت حقوق الانسان وحرياته أهمية خاصة .
    وقد نصت ايضا القوانين والتشريعات المصرية على صبغ المرأة بحماية خاصة وهى مقيده الحرية فقد نص المادة (19) من قانون تنظيم السجون المصرية ، والتى تقضى بأن :"تعامل المسجونه الحامل ابتداء من الشهر السادس للحمل معاملة طيبة من حيث الغذاء ، والتشغيل ، والنوم حت تضع ، حملها وتمضى اربعون يوما على الوضع ، ويجب أن يبذل للأم وطفلها العناية الصحية اللازمة مع الغذاء المقرر لها لأي سبب كان"
    المادة (20) من ذات القانون ، والتى تعرضت لحماية الأمومة والطفوله بالنسبة للأم السجينه إذ قررت ما يلى : "يبقى مع المسجونه طفلها حتى يبلغ من العمر سنتين فإن لم ترغب فى بقائه معها أو بلغ هذه السن سلم لابيه ، أو لمن تختاره من الأقارب فإن لم يكن للطفل اب أو أقارب يكفلونه وجب على مدير السجن أو مأموره إخطار المحافظ أو المدير لتسليمه والعناية به خارج السجن فى أحد الملاجئ وإخطار الام المسجونه بمكانه ، وتيسير رؤيتها له فى أوقات دورية على الوجه الذى تبينه اللائحة الداخلية"
    المادة (68) من قانون السجون والتى تقضى بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام على المرأة الحامل إلى ما بعد وضع حملها بشهرين ، حيث نصت على أن " يوقف تنفيذ عقوبة الإعدام على المرأة الحبلى الى ما بعد شهرين من وضعها".
    أما اللائحة الداخلية للسجون الصادرة بقرار من وزير الداخلية رقم 79 لسنه 1961 فقد قررت ضرورة اتفاق عمل المسجونه داخل السجن مع طبيعية المرأة حيث ذكر فى المادة 4 منه " لا يشغل المحكوم عليهن داخل السجن إلا فى الأشغال التى تتفق وطبيعة المرأة "
    وأضافت المادة (51) من القرار سالف الذكر أمرا جديداً إذ قررت " عند ايداع مسجونه مستشفى الأمراض العقليه لا يرسل معها طفلها بل يسلم الى ابيه أو أحد أقاربه فإذ تعذر ذلك يرسل إلى أحد الملاجئ بواسطة محافظ الجهة .
    المادة (80 ) من اللائحة الداخلية لقانون السجون المصري ذهبت الى أنه إذ كان للمسجونه طفل مودع بأحد الملاجئ وجب تيسير رؤيتها اياه بإحضاره الى السجن مرتين فى الشهر على الأكثر متى طلبت المسجونه ذلك ما لم يكن هناك مانع صحى .
    ولا شك فى أن القيود التى جاءت فى هذا النص المصري أصعب بالطبع إذ أنها تعطى هذا الحق للمسجونه إذ كان لها طفل مودع بأحد الملاجئ ، وإن كنا نخمن أن المشرع المصري قد دفعه التصور بحاجة المسجونه الى رؤية طفلها الموجود بأحد الملاجئ أكثر من غيرها للأطمئنان عليه.

    حقوق الطبع محفوظة © المنظمة المصرية لحقوق الإنسان
    8/10 شارع متحف المنيل - منيل الروضة - القاهرة - مصر
    هاتف : 3636811 - 3620467(202 ) ... فاكس : 3621613( 202)