|
|
القسم الثالث
الخاتمة والتوصيات
إننا فى خاتمة هذا التقرير نريد أن نوضح إحدى القضايا الحاسمة فى مسيرة تحرير المرأة والتى تشكل عائقاً رئيسياً لاطلاق كامل الطاقات البشريه من أجل تنمية الوطن ألا وهى قضية الحماية الأمنية المفقودة للمرأة المصرية ، حيث عرضنا فى المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية التى تناولت تلك القضية وبعض الصور والحالات الواقعيه من خلال البحث الميدانى وخلصنا من ذلك ببعض التوصيات التى تصورنا إنها تساهم فى الحد من تلك الإعتداءات التى تتعرض لها المرأة المصرية والانتهاك المستمر لحقوقها الانسانية والذي يؤدى بنا إلى قضية أخرى ألا وهى قضية التنمية التى يزداد الاحتياح اليها داخل المجتمع المصري .
وفى ذلك فإن ما نؤكد عليه فى توصياتنا هو إتخاذ بعض التعديلات التشريعية فى القوانين واللوائح الوطنية لتتوافق مع الدستور المصري والمواثيق الدولية التى صادقت عليها الحكومة المصرية واصبحت بمثابة قانون داخلى وفقاُ للقرارات الجمهورية الصادرة بشأنها ووفقاً ايضا لنص المادة 151 من الدستور المصري .
من تلك التوصيات ما يلى:-
1- غير النظرة الدونية إلى المرأة النزيله من خلال حملات توعية للإعتراف بالحقوق الانسانية للنزيله.
2- العمل على تنقيح تشريع السجون المصرية بما يتوافق مع مجموعه القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.
3- إعادة صياغة الفلسفة العقابية فى التشريع المصري القائم على فكرة العزل عن المجتمع وإدخال تعديلات تشريعية بما يتوافق مع الفلسفه العقابية الحديثة القائمة على تأهيل واصلاح المحكوم عليهم والاهتمام بهم أثناء فترة السجن مع العمل على تقديم الرعاية الاجتماعية وذلك بغرض إصلاحهم وتأهيلهم للعودة والاندماج فى حقوق المجتمع دون شعورهم بإضطهاد المجتمع لهم.
4- استحداث نظام العقوبات البديله وإداخلها ضمن البنيه التشريعية للقوانين المصرية والتى تهدف إلى استحداث عقوبة تهدف إلى التربية والاصلاح لتتفق مع مع تغير الفلسفة العقابية وتتمثل تلك العقوبة البديله فى العمل من أجل الصالح العام أو فى الحرمان من ممارسة بعض الحقوق أو ارتياد بعض الأماكن العامه أو الحرمان من المشاركة فى بعض العقود التى تبرم مع الدورة وفرض غرامات ماليه.
5- تعديل نص (م19) من قانون تنظيم السجون المصرية بحيث تنص على توفير الرعاية الصحية والاجتماعية للسجينه الحامل مع بداية حملها بدلا من الشهر السادس للحمل.
6- بالنسبة للسجينه الحامل الصادر ضها حكم بالاعدام فإنه لابد من تعديل التشريع المصري ليتم ايقاف تنفيذ العقوبة لمدة سنتين عقب وضع حملها بدلا من مدة الاربعين يوما.
7- تعديل قانون الإجراءات الجنائية بما يعطى للمتهمة الحق فى الإستعانه بمحام أثناء سؤالها فى أقسام الشرطة أو تحقيقات النيابه أو المحاكم.
8- التحقيق الفورى من قبل النيابه العامه فى البلاغات المقدمة من الهيئات أو الافراد عن الاعتداءات التى يتعرض لها المحتجزون فى السجون وأماكن الاحتجاز فضلا عن ضرورة التفتيش الدورى من رجال النيابه على أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز .
9- تفعيل المادة 13 ، 14 من القانون رقم 396 لسنه 1956 فى شأن تنظيم السجون بحيث يتم تصنيف المسجونات حسب الجرائم المعاقبات عليها .
وكذلك نص المادة 19 من القواعد النموذجية الدنيا بشأن إكتظاظ العنابر بالسجينات مما يؤدى الى عدم وجود اسرة للعديد من السجينات.
10-إجراء تحقيق إدارى موازى للتحقيقات التى تجريها النيابة العامه مع ضباط الشرطة المرتكبين لمخالفات قانونية ضد المواطنين فى أقسام الشرطة محاسبتهم تأديبياً .
11- استصدار تشريع يقضى بمسؤلية مأمور القسم عن حالات الاحتجاز الغير قانونى الواقع فى قسم الشرطة الذى يرأسة.
12-وضع ضوابط ومقاييس وتعليمات ثابته ومحدده لمراقبه أداء ضباط الشرطة وخاصة فى إدارة المباحث وأن تكون هذه المقاييس مستقله عن مدى ترحيلهم للفاعل فى الجرائم التى يقومون بالتحري بشأنها حيث أن الربط فيها وبين المصير الوظيفى للضابط يدفع احيانا نحو انتهاك حريات المواطنين والاعتداء عليهم .
13-إعداد دورات تثقيفية وتدريبية عاجلة لضباط الشرطة وخاصة العاملين فى إدارات المباحث الجنائية والسجون حول كيفية التعامل مع السجينات بما يتضمن احترام كرامتهن وحرياتهن الاساسية.
14- يجب على السلطات أن تحتفظ بسجلات رسمية بأسماء جميع المحتجزين فى مكان وفى أرشيف مركزى على السواء على أن تحدث فى السجلات باستمرار مع السماح بالاطلاع عليها للمحاكم وغيرها من السلطات المختصة وأفراد اسرة المحتجز ومحاميه واى شخص له مصلحة مشروعه.
15- ونظرا للتطورات السياسية والاصلاحات التى تقوم بها الحكومة المصرية فإنه يجب أن تتخذ خطوات فعاله تجاه إلغاء تحفظاتها الأربعة على الإتفاقية الخاصة بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.
16-ضرورة اعتراف السلطات المصرية بمنظمات حقوق الانسان والعامله فى مجال حماية حقوق المرأن والدفاع عنها والتعاون معها والتحقيق فى جميع البلاغات المقدمة منها الى النائب العام ووزير الداخلية وتزويدها بالمعلومات ونتائج التحقيقات وتمكين مندوبيها من تفقد احوال السجون ومراكز الاحتجاز المختلفه وزيارة اقسام الشرطة .
17- ضرورة الأخذ بنظام قاضى التنفيذ فى التشريع الوطنى على أن يدخل فى اختصاصه ما يلى.
أ - مراقبة تنفيذ العقوبة وفقاً للقانون
ب - تلقى شكاوى السجناء
ج - المشاركة فى تأديب وتصنيف المسجونين
د - المشاركة فى القرارات المتعلقة بالافراج المشروط
وأية اختصاصات اخرى من شأنها حماية ورعاية السجينات والمحافظة على كرامتهن وحقوقهن.
|
|